النّهر… أم هُوَ؟

شباط 7th, 2007 كتبها فوزي غزلان نشر في , قصة قصيرة

 

في آخرِ الخريف قرَّرَ أن يعودَ إلى  البيتِ الذي لا زالَ الصباحُ يتمطّى على حيطانِه…..

أنهكهُ الوقتُ وألَمُ المفاصِلِ، فنامَ  عندَ حافةِ الوادي القديمِ للرَّاحَة……….

قبيلَ الليلِ بقليلٍ، فتحَ عينيهِ، فوجدَ نفسَه قد أصبحَ مَمَراً للماء. يدخلُه من قدميهِ، ويخرجُ من رأسِهِ/ بعكسِ عهدهِ باتجاهِ الماء……….

بعدَ صراعٍ مع شـدّةِ التيّارِ، استطاعَ الوقوف…………

المزيد


الحمار

كانون الأول 5th, 2006 كتبها فوزي غزلان نشر في , قصة قصيرة

 

مرَّ أبو جحشٍ ، ببِئـرٍ نائيَـةٍ ، مثلُ جزيرةٍ " في البحرِ على اليابِسَـة " .

نظرَ في البئرِ فرأى ( الحمار ) ..

سـألَهُ : يا ( الحمَارُ ) ، أأنتَ أنا ؟

صاحَ صوتٌ من القاع :

بل أبـوك ..

المزيد


هُـوَ

كانون الأول 5th, 2006 كتبها فوزي غزلان نشر في , قصة قصيرة

 

 

مقهورٌ ، نامَ على خارطةٍ بيضاءَ ليس لها حدود ، فتسـيَّدَهُ كابوسٌ عَرْدٌ فأجهضَهُ وشـوَّهَ كلَّ تضاريسِ راحته………. 

حاول الخروجَ فلم يفلح . كرّرها مرَاتٍ ومرّاتٍ ولم يفلح .  ثم حاول الاختباءَ خلفَ الوقت ، فلم يفلح أبداً . عندها قرّرَ العودةَ إلى الرحمِ  فأثقلَهُ الغطاء . حاول رفعَه ، لكنه لم يستطع

المزيد


قبـلَ ثَـلاثَةِ أيَّـام

تشرين الثاني 26th, 2006 كتبها فوزي غزلان نشر في , قصة قصيرة

على الطَّـاولة الصغيرة المسـتديرة ،وَضَـعَتْ قَهوتي ( السَّـادة ) والماءَ البارد … سـألتـُها :

-       ألَم يحضُر عوَّادٌ اليوم ؟..

-       لا .

-       وأمس ؟ ..

-       نعم ، أعتقد ذلك .

أعوامٌ كثيرةٌ و عواد كَشِـاهِدٍ في سَـبحَةِ المكان . يُوزِّعُ وقتَهُ – بكلِّ رتابة الفوضى – على أربَع : ثِـنْتَانِ في ملحِ البقاء ، ورابِـعةٌ في طِلاءِ الليلِ بالذّوَبان ، أمّا الثَّـالثة فهذه الطَّـاولة المسـتديرة الصّغيرة . هنا يُوَزِّعُ أحاديثَه المنسوجةَ بحداثةِ الماء ، و الموَشَّـاةَ بفوضاه / إنَّها فضاؤه .. يُذيبُ فيهِ الملحَ الذي يُكثِّـفه النّهارُ في الحلْق . وَلرَتابَةِ هذه الرّتابة ، و لأناقَةِ الماء ، وجدَ أنّ فَوضاهُ المفرِطةَ تدفَعهُ إلى التِّيـهِ وفقدانِ التَّـوازن ، فكثُرَ الجَدَلُ معَ الأمكنة ومعَ الزَّمن .تَعاظَمَ الجَدَلُ حتى طالَ حدودَ الثِّـقة ، و وصَلَ إلى كلِّ ما يتكرّرُ لَدَيهِ في المكانِ والزّمانِ فَبَدا وكأنَّـه يُصارِعُ ذاتَهُ بالآخرينَ ومن خلالِهم .

خَيَّـبَتـْهُ كلُّ المَسـارات ، و في كلِّ المَرَايا ، تلكَ المرايا التي كانت تُحِسُّ حقيقةَ أنَّ الزمانَ قد سَـبَقَ المكان . كلما نظَرَ في المرايا رأى نفسَـهُ يحمِلُ المكانَ في سَـاقَـيْهِ مرَّةً و في عينَيهِ أُخرى ، فأثقَـلَه .. و لكن ربّما – في الحقيقة – كان هو المحمولُ في المكان ، ولهذا لم يكن يرى عيوباً إلاّ في المرايا والمكان ، فقرّ

المزيد